الأربعاء، 21 يناير 2009

لماذا اعيش؟


سؤال سالته لصديقى الحكيم ..لماذا اعيش ؟

اعيش غريبا فى كل شئ ..غريبا فى بيتى ..بلا اهل .. غريبا فى بلدى ..بلا وطن ..غريبا عن نفسى بلا هدف ..

اعيش اعانى وانا اشاهد من حولى يتقاتلون على عظام نخره مثل الضباع .. وارى الاخ يلعن اخيه من اجل الفتات ..والصديق يطعن صاحبه من اجل فرصه او رغبه او دولار .. الكل يجرى الى اهداف بلارجعه ..تصب فى النهايه الى الهلاك ..وبرغم هذا يركضون بلا رجاء

الكل يلهث وراء لقمة العيش والى علب الكبريت التى تاويه ..فاذا نالها قال لقد نلت الرجاء ..فانا ملك الدنيا فقد حيزت لى كل الاهواء .. نسى ان هذه هى عيشة الكلاب وان من هو دونه ينعم فىماهو حقه اذا كان هناك حساب ..فلم رديت بالفتات وقد كان ابائك هم الساده والاخيار .. فلو نسينا كل متاع الدنيا فكيف ننسى جنة النفس وكل الرجاء .. كيف ننسى الحريه حتى ان كانت لاترى ولا تسمع فى ارض الاعراب من قبل الميلاد ..فذكرها وحده يكفى وان كان لايرى

... فلم يا رجل يرضوا بالبغاء .. ومن تحدث عن البغاء ؟ .. كيف يا حكيم وهم يبيعوا انفسهم وحرياتهم ودينهم وحتى عقولهم من اجل لقمه وبعض من ظل فى عشه او سقف من الرمال والغراء .. اوليس هذا بالبغاء ..بلى والله ان البغايا اشرف الف مرة منكم واذكى نفسا واطهر واكثر نقاء .. فهى قالت انا باغيه ابيع نفسى واقتتات ..اما انتم فمنافقون ..تصلون خلف الامام ..وتعلوا اصواتكم فى المظاهرات ..وتكبرون فى الليل والنهار ..وتقولون امنا بالله .. وبرغم هذا تسفون رمال اسيادكم الكلاب ..من اجل بعض الفتات ... اما فيكم من نخوة من سمات الرجال ..تدفعوا عن انفسكم العبوديه ..وتاخذوا حقوقكم من حناجر الكلاب ..قال لى الحكيم بل انت يا هوبليس مبالغ ... فالكل معذور وليس الكل فاسق .. والكل يخشى على نفسه او ولده من المخالب ..


فاينفعنى ان اخرج وحدى اجاهد ليقتلونى وينتهكوا دارى وعرضى وولدى .. فالعجز على كل شئ طابق ..وسيف الجلاد فوق عنق كل حر والقهر على الكل طابق .. فالتمث العذر ولاتجعل هذا مدعاة للتشا ؤم .... قلت يا حكيم فلنمت خيرا لنا من ان نعش اقل كرامة من اقل الخلائق... فالحره تموت ولا تاكل بثديه..وان لم يكن من الموت بدا بمن العيب ان تعيش جبانا..قال ياهوبليس اصبر ا.فالكل ينتظر الفرج فمالك عن الصف بارز .. قلت يقتلنى عجزى وذلى وعارى فى نفسى يغلى ...


قلى اذا ياحكيم اذا اذا سالت ما انت ماذا تجيب ..قال اجيب عربى .. قلت اولا تخجل من ان تسب نفسك باقذر الصور .. اتفخر بلقب يحمل من العار ما هو اكثر من الهواء والبحر والرمل .. وبرغم هذا فانا اجبن من ان اقتل نفسى برغم انى اعيش حياة بلا عيش.. قال اصبت الحق انى معك هيا بنا نتموت اشرف لنا قبل ان يفوت الوقت .. فلما تنبهت للوقت فزعت ..ياويلى تاخرت ..قال على ماذا يا حزين ؟ ...

قلت وانا اهرول خارجا من الباب: تاخرت على اجتماع لجنه السياسات !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق