استيقظت صباحا متعبا ..اشعر ان كل مافى راكدا .. رفعت رأسى متراخيا وفتحت عينى ونظرت فى الساعه ..وجدت انى لم استيقظ باكرا .. وان يوما اخر من العمل قد ضائع غير عائدا ..وما فيها فهذا هو الحال لى شهرا كاملا .. رغبت ان اقوم من النوم لعلى اجد شيئا فى هذه الحياه يرجى فيه الامل .. قمت من السرير متثاقلا ..وفتحت هذا الجهاز المزعج الذى ياتى بالالم ..
وجدت خبرا عن خلافات عربيه لاخراج البيان الختامى للقمه العربيه المزعومه وان موسى يقول ان العلاقات العربيه لم تزل متوتره ...قلت وما الجديد ..قال هو فرحنا بالامس لنصف ثانيه حين قالوا ان بعضا منهم تصالحوا وراينا صوره غابت لسنين ..أيقظت فى قلوبنا بعضا من مشاعر لم نعهدها نحن الجيل الجديد ونجدها غريبه عنا ..وهى الوحده والامن والقوه الذى تمنحه .. كانت لحظه وان كنت شعرت بها بدفء فى قلب وسعاده ان لم تكن غامره ولكنها جديده ..لم اعهد هذا النوع من قبل ..وان كانت دامت لنصف ثانيه .ولكنها دامت اكثر فى نفسى .. وقلت هنيئا للعرب ..لعل ان تولد من رحم الازمه انتصارا ..وقلت سننعم بهذا على الاقل اسبوعا ..
ونعيش فى وهم الوحده بعضا من من الزمن .. ولكن يئبوا الا ان يقتلونا حزنا بعد الامل .. امل ..وماهو الامل .. الامل يارجل ! ..الامل الذى يحيا به البشر .. الامل الذى جعل طه يصير عميدا للادب .. وجعل هيلين كيلر تصير اعجوبه الزمن ..الامل الذى لولاه لما استيقظت نفس ولا كان ولا كنا احد .. فان كان من الماء كل شئ حى فمن الامل كل نفس صنعت حيوان كان او بشر .. كيف تجهله يا رجل .. ومالى اعرفه ولم اره فى شئ منذ عرفت الزمن .. اوليس الاطفال تحرق واعراض النساء تنتهك والبيوت تفجر والعرض يستباح ...اولسنا نشاهد اهلنا يذبحون ونرضى بان ننام لاننا انتصرنافى معركتنا الكبيره ..فقد فزنا فى معركة المبادره الشهيره ..فياله من نصريافرحتنا فلنرفع اعلام الانتصار ويالنا من اصفار على اليسار ..بل ان الاصفار فى وقت تكون لها قيمه ..اما نحن فحيث كنا بلاقيمه ..
اوليس البلاد تنهب .. اولسنا غارقين فى الاحتلال دون مقاومه او شغب ...اى احتلال يا احمق ..لقد تحررنا منذ عبدالناصر ورفعنا رأسنا ومضى عهد الاستعمار.. قلت ما اجهلك ياليت الاحتلال دام لنا بدلا من ان يستعبدنا من هو من دمنا ويسلبنا مالنا مرئ عيننا وينتهك كرامتنا من اجل قوت يومنا ونرضى بلا سبب ..ياليتهم لم يمننوا بالحريه وان نعيش مثل بعض البشر عيشه البشر ..ياليتنا ظللنا نعيش فى الاحتلال مثل الدواب نرضى بالقوت الوفير وننجب الدواب .. فلادامت نعمة القوت ولاصرنا مثل الاخيار.. بل حاربنا وقاتلنا وقتلوا خيرة ابنائنا وتوهمنا النصر ليجنى ثمرة هذا النصر الكلاب ونصير نحن عبيدا للكلاب ..فاموالهم هى اموالنا ونستعبد عندهم لننال منها ما يسد الرمق ..
عما تتكلم يا حكيم اتقول عن بلد اخرى ام تهذى فاين كل هذا الخراب ... لا اهذى ولكن انت الذى سقطت شبكة الغشاوه فغميت ابصارك فلاترى الا ماهو عند عتبة دارك.. ولا تحلم الا بما يملء فاهك وما يشبعك فرجك فتورث وتباع وتشرى وتقتل وتسجن وتسكت خوفا على مستقبل العيال .. اخرج لترى يائسا بلا دواء ..يائسا يجعل الموت شهوة ورغبا وامل...اخرج لترى شبابا يموت من اجل ابسط ابسط حقا للبشر.. .. واخرج اكثر لترى وطن مدمرا جاهلا مشردا عاجزا حتى عن الامل ..واخرج اكثر واكثر لترى امة مفرقة كل من فيها يحمل لاخيه خنجرا ..
افبعد هذا تجرؤ ان تضع فى المعجم تعريفا للامل .. والله لقد اصبت ياحكيم ما احكمك ..فانا من الان يائسا حتى نهاية الامل الزمن .. ولكن قلى فلم تعيش اذن ..قال لى ومن قال انا ذاهب لانال شهوتى من الموت وانتحر... فسمع اذان الفجر يعلوا فى السماء .. فقال استغفر الله هذا هو الامل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق